وقوله (وسألو عن أشياء، علينا حرج في كذا وكذا؟) على حذف الهمزة أيضا، أي أعلينا؟
وقوله (قال: عباد الله) على حذف حرف النداء؟ أي يا عباد الله.
وقوله "وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض [70] مسلما ظلما فذلك الذي حرج" فيه حذف المستثنى منه، أي عن عباده إلا امرأ، أو عنكم.
وقوله "قالوا: ما خير ما أعطى الناس؟ ".
(ما) الأولى استفهامية لا غير. والثانية إما موصولة أو نكرة موصوفة. وجملة (أعطى الناس) صلة أو صفة. وعائد الموصول أو الموصوف محذوف والتقدير: أي شيء خير الذي أعطيه الناس؟ أو خير شيء أعطيه الناس؟.
مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح [71] رضي الله عنهما
36- حديث "فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديه أن الصلاة في الرحال" [72] .
قال أبو البقاء [73] : "يجوز في (أن) الفتح على تقدير: ينادى بأن الصلاة في الرحال، أي ينادى بذلك. والكسر على تقدير: فقال إن الصلاة، لأن النداء قول. ومنه قوله تعالى ﴿فنادته الملائكة﴾ ثم قال: ﴿إن الله يبشرك﴾ [74] ، قرىء بالفتح والكسر" [75] .
مسند أبي رافع [76] مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه أسلم رضي الله عنه
37- حديث "فقال أف لك" وفى حديث ابن عباس "فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف" [77] .
قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس [78] في التعليقة: " (أف) اسم أتضجر أو تضجرت. وفيه سبع لغات: ضم الفاء وفتحها وكسرها من غير تنوين، وبتنوين، هذه ست،. والسابعة (أفي) بألف ممالة بعد الفاء وهي التي تخلصها العامة ياء".
وعن ابن القطاع [79] إف بكسر الهمزة. وحكاها أيضا ابن سيدة [80] في المحكم، وهي مبنية على كل لغة لكونها اسم فعل.