تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى الأزهري [81] عن ابن الأنباري (أفي لك) بإضافته إلى ياء المتكلم، فمن ضم فللإتباع، ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن فتح فطلبا للتخفيف، والتنوين فيها في جميع الأحوال للتنكير [82] .

قال الزمخشري: "وتلحق به التاء منونا".

قال ابن يعيش [83] : "وأما (أفة) بتاء التأنيث فلا أعرفها، وإن كانت وردت فما أقلها، وإن كان القياس لا يأباها".

وقال السخاوي: "هي اسم للفعل. قال أبو علي: وهو في الأصل مصدر من قولهم أفة وتفة أي نتنا. فلما صار إسما للفعل الذي هو أتكره وأتضجر بني، ويخفف فيقال (أف) بسكون الفاء، ومنهم من يفتحها مع التخفيف".

قال الجوهري [84] :"ويقال أفا وتفا وهو إتباع له" [85] .

وقال ابن سيدة: "الأف الوسخ الذي حول الظفر، والتف الذي فيه، وقيل الأف وسخ الأذن، والتف وسخ الأظفار، ثم استعمل ذلك عند كل شيء يتضجر منه. وقيل الأف القلة، والتف منسوق على أف ومعناه كمعناه" [86] . انتهى.

38- حديث "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" [87] .

قال أبو البقاء [88] : " (آل) منصوب بإضمار أعني أو أخص، وليس بمرفوع على أنه خبر إن، لأن ذلك معلوم لا يحتاج إلى ذكره. وخبر إن قوله (لا تحل لنا الصدقة) ومنه قول الشاعر:

نحن بني ضبة أصحاب الجمل [89] .

وهو كثير في الشعر". انتهى.

وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة: "هذا الاسم المنصوب يشبه المنادى وليس بمنادى، وهو منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، كما لم يجز ظهوره مع المنادى، وموضع هذا الإسم مع الفعل الناصبة نصب على الحال، لأنه لما كان في التقدير: إنا أخص أو أعني، فكأنه قال إنا نفعل كذا مخصوصين من بين الناس أو معنيين، فالحال من فاعل نفعل لا من اسم إن، لئلا يبقى الحال بلا عامل، وأكثر الأسماء دخولا في هذا الباب (بنو فلان) نحو:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ١٧٥