تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34- حديث "إنما يرحم الله من عباده الرحماء" [60] .

قال أبو البقاء [61] : "يجوز في (الرحماء) النصب على أن تكون (ما) كافة كقوله تعالى: ﴿إنما حرم عليكم الميتة﴾ [62] ، والرفع على تقدير] إن [، الذي يرحمه الله، وأفرد على معنى الجنس، كقوله تعالى: ﴿كمثل الذي استوقد نارا﴾ ثم قال: ﴿ذهب الله بنورهم﴾ [63] .

قال: وقد أفردت هذه المسألة بالكلام، وذكرت في (ما) وجوها كثيرة في جزء مفرد [64] .

وقال غيره [65] : (من) في قوله (من عباده) بيانية، وهي حال من المفعول قدمت".

مسند أسامة بن شريك [66] رضي الله عنه

35- حديث "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنده كأنما على رؤوسهم الطير" [67] .

قالت أبو البقاء [68] : "يجوز أن تجعل (ما) كافة فترفع الطير بالابتداء، و (على رؤوسهم) الخبر. وبطل عمل (كأن) بالكف. ويجوز أن تجعل (ما) زائدة وتنصب الطير بكأن، و (على رؤوسهم) خبرها.

قال: وفيه "فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم".

قال: لا يجوز في (غير) هنا إلا النصب على الاستثناء من داء. أما (الهرم) لما فيجوز فيه الرفع على تقدير هو، والجر على البدل من (داء) المجرور بغير، والنصب على إضمار أعنى".

وقوله "فكان أسامة يقول حين كبر: ترون لي من دواء".

[قال أبو البقاء] : "يجوز في (ترون) فتح التاء وضمها، والتقدير أترون؟ ولكنه حذف همزة الاستفهام لظهور معناها. ولابد من تقديرها لأمرين:

أحدهما أنه تحقق [69] أنهم لم يعرفوا له دواء. والثاني أنه زاد فيه (من) ، و (من) تزاد في النفي والاستفهام والنهي". انتهى.

قلت: وقوله "يا رسول الله نتداوى؟ "قال: "نعم" على حذف همزة الإستفهام، أي أنتداوى؟.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ١٧٣