﴿قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم﴾ (الحجر: الآية 36-38) .
فكيف يجوز هذا الحق للمشركين، ولإبليس وهو رئيس العصاة وقائد الكفار إلى النار، ولا يسوغ لجمهور المسلمين العصاة أن يلجؤا إلى ربهم والله يقول: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم..﴾ (غافر: الآية 60)
بل القر آن يدعو العصاة والذين ارتكبوا فواحش وظلموا أنفسهم أن يلجؤا إلى الله ويستغفروه مباشرة.
﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله..﴾ (آل عمران: الآية 135) .
{غافر الذنب وقابل التوب
…
} (غافر: الآية 3) .
وأما كون النية هي معيار الحكم على الأعمال.
فالجواب: إن العمل الصالح المقبول يشترط فيه شرطان:
1- النية الخالصة ﴿ألا لله الدين الخالص﴾ " إنما الأعمال بالنيات ".
2- أن يكون موافقا لما أمر به الله ورسوله. ودعاء الأموات والتقرب إليهم ممنوع شرعا بل هو شرك بالله. ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله﴾ (الأحقاف: الآية 5) .
والقول بأن العلماء كانوا يفعلون ذلك غي ر صحيح، فالعلماء ما كانوا يتوسلون بالموتى إ طلاقا، فإن الصحابة رضوان الله عليهم في زمن عمر بن الخطاب حين اجدبوا طلبوا منه أن يستسقي لهم فلما فرغ من الصلاة قال: اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك فتسقنا والآن نستسقي بعم نبيك (1) قم يا عباس فادع الله لنا فقام ودعاء لهم والمسلمون يؤمنون على دعائه ومن دعائه: " اللهم لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولا يكشف إلا بتوبة وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث ".