إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 110
وَاتَّقُوا اللَّهَ: الواو استئنافية. اتقوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. اللّه لفظ الجلالة: مفعول به منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: حرف شرط جازم. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك في محل جزم بإن لأنه فعل الشرط. التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. مؤمنين: خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد. وجواب الشرط محذوف لتقدم معناه .. التقدير: إن كنتم مؤمنين فاتّقوا اللّه.
** هُزُواً وَلَعِباً: أي سخرية واستهزاء ولعبا: أي هزلا واستخفافا .. يقال: هزيء منه وبه يهزأ هزءا - بسكون الزاي وضمها: بمعنى: سخر والفعل من باب «تعب» وفي لغة من باب «نفع» والاسم: الهزء وتضمّ الزاي وتسكّن تخفيفا أيضا .. أما «اللعب» ففعله: لعب - يلعب - لعبا - بفتح اللام وكسر العين ويجوز تخفيفه بكسر اللام وسكون العين. ومعناه:
فرح وضدّ «جدّ» ولعب في الأمر: أي استخفّ به.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة في رجال من المسلمين كانوا يوادون رجلين أظهرا الإسلام ثم نافقا .. أما الآية الكريمة السابقة فقد نزلت بسبب تمسك عبد اللّه بن أبيّ بحلفه مع بني قينقاع وتبرؤ عبادة من حلفهم.
[سورة المائدة (5): آية 58]
(وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (58)
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ: الواو استئنافية. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط مبني على السكون خافض لشرطه متعلق بجوابه.
ناديتم: الجملة الفعلية: في محل جر بالإضافة وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور. إلى الصلاة: جار ومجرور متعلق بناديتم.
اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً: الجملة الفعلية: جواب شرط غير جازم لا محل لها .. وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو