تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 31

أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره لأنه اسم منقوص و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة. الفاء حرف عطف. كفّ: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. أيديهم أعربت. عنكم: جار ومجرور متعلق بكفّ والميم علامة جمع الذكور.

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «اذكروا نعمة» وتعرب مثلها. الواو استئنافية. على اللّه: جار ومجرور متعلق بيتوكل.

فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: الفاء زائدة. اللام لام الأمر. يتوكل: فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه سكون آخره الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين. المؤمنون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.

** إِذْ هَمَّ قَوْمٌ: بمعنى: حين عزم قوم. و «الهمّة» بكسر الهاء: أول العزم .. وقد تطلق على العزم القويّ فيقال له همّة عالية. قال الفيّوميّ: والهمّ - بفتح الهاء وحذف الهاء: هو أول العزيمة أيضا. قال ابن فارس: الهمّ: ما هممت به وهممت بالشيء هما من باب «قتل» إذا أردته ولم تفعله. والهمّ: هو الحزن. ويقال: أهمّني الأمر: أي أقلقني ومثله الفعل الثلاثي «همّني» واهتمّ الرجل بالأمر: بمعنى: قام به.

** أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ: المعنى: أن يبطشوا بكم. يقال: بسط عليه يده: أي بطش به وبسط إليه لسانه: بمعنى: شتمه وبسط يده في الإنفاق: أي جاوز القصد وبسط اللّه الرزق: بمعنى: كثّره ووسّعه. و «البساط: أي الحصير - صيغة» فعال بمعنى مفعول ومثله كتاب بمعنى مكتوب وفرش بمعنى مفروش.

** سبب نزول الآية: روي أن المشركين رأوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأصحابه يصلّون الظهر معا فلما فرغوا ندموا على أن تركوهم ولم يوقعوا بهم وهم مشغولون بصلاتهم .. ونووا أن يفعلوا ذلك عند صلاتهم العصر فردّ اللّه كيدهم بأن أنزل عليهم صلاة الخوف .. وهي أن يصلّي بعضهم ويحرسهم الآخرون. وفي رواية أخرى: غرم كفار قريش ويهود بني النضير على قتل النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ومن معه من أصحابه غدرا فأحبط اللّه مكيدتهم. وقال ابن عباس:

إعراب القرآن الكريم ج 3 31

سبب نزول الآية: روي أن المشركين رأوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأصحابه يصلّون الظهر معا فلما فرغوا ندموا على أن تركوهم ولم يوقعوا بهم وهم مشغولون بصلاتهم .. ونووا أن يفعلوا ذلك عند صلاتهم العصر فردّ اللّه كيدهم بأن أنزل عليهم صلاة الخوف .. وهي أن يصلّي بعضهم ويحرسهم الآخرون. وفي رواية أخرى: غرم كفار قريش ويهود بني النضير على قتل النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ومن معه من أصحابه غدرا فأحبط اللّه مكيدتهم. وقال ابن عباس:

إنّ بني النضير همّوا أن يطرحوا حجرا على النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ومن معه فجاء جبريل فأخبره بما همّوا به فقام ومن معه فنزلت هذه الآية وهذا هو رأي الجمهور وقال جماعة فيما رواه جابر: سبب نزول الآية فعل الأعرابيّ «غورث بن الحارث» في غزوة ذات الرقاع لبني محارب وذلك أنّ النبي - صلى اللّه عليه وسلم - نزل منزل فتفرق الناس في العضاه «الشجر البري» يستظلون تحتها فعلّق النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - سلاحة بشجرة فجاء أعرابيّ إلى سيفه فأخذه فسله .. ثم أقبل على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال: من يمنعك مني؟ قال: اللّه. وقال الأعرابيّ قوله مرّتين أو ثلاثا والنبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يقول: اللّه فشام - أي أغمد - الأعرابيّ السيف فدعا النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أصحابه فأخبرهم بصنيع الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه.

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ١١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ١١٦٠