ورواه أبو بكر بن الأنباري من حديث عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن وهو مجهول وحديث زريب بن برثملي حديث باطل لا أصل له وأكثر رواته مجاهيل لايعرفون . أما رواية الراسبي عن مالك فليس من حديث مالك قال أبو بكر الخطيب روى الراسبي عن مالك هذا الحديث المنكر ، وأما رواية ابن لهيعة فكان يحيى بن سعيد لا يرى ابن لهيعة شيئا ، وضعفه يحيى بن معين والفلاس والنسائي . وقال أبو زرعة : ليس ممن يحتج به . وقال ابن حبان : رأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقاة قد رآهم ، وكان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن . وفيه سليمان بن أحمد قال ابن أبي حاتم كتب عنه أحمد ويحيى ثم تغير وأخذ في الشرب والمعازف فترك . وأما عبد العزيز بن أبي رواد فقال علي بن الجنيد : كان ضعيفا وأحاديثه منكرات . وقال ابن حبان وكان يحدث على التوهم والحسبان ، فسقط الاحتجاج به . قال علي بن المديني لم يرو إلا من وجه مجهول .
حديث قس بن ساعدة
أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد الزوزني قال أبو يعلى محمد بن الحسين قال أنبأنا عيسى ابن علي قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا محمد بن حسان السمني قال حدثنا محمد بن الحجاج اللخمي عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال : ( ( قدم وفد عبد القيس على رسول الله فقال : أيكم يعرف القس بن ساعدة الإيادي ؟ فقالوا : كلنا يعرفه يا رسول الله . قال : فما فعل ؟ قالوا : هلك . قال : ما أنساه بعكاظ على جمل أحمر وهو يخطب الناس وهو يقول : أيها الناس اجتمعوا واستمعوا وعوا ، من عاش مات ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت ، إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا ، مهاد موضوع و - ضعف - [ سقف ] مرفوع ونجوم تمور وبحار لا تغور ، أقسم قس قسما حقا ، لئن كان في الأرض رضى ليكونن سخط . إن لله تعالى لدينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ، مالي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا ، ثم قال أيكم يروي شعره فأنشدوه : ( في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر % لما رأيت مورادا للموت ليس لها مصادر ( ورأيت قومي نحوها يسعى الأصاغر والأكابر % لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابر ) أيقنت أني لا مجالة حيث صار القوم صائر طريق آخر : أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا المبارك بن عبد الجبار قال أنبأنا محمد بن علي