تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (سورة الأنعام، الآية: ٨٢) - إلى آخره. ورواه مسلم مثله.

وعند أحمد أيضًا عن مجاهد قال: دخلت على ابن عباس رضي الله عنهما فقلت: يا أبا عباس، كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما فقرأ هذه الآية فبكى، قال: أية آية؟ قلت: «وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه» قال ابن عباس: إنَّ هذه الآية حين أنزلت غمّت أصحاب رسول الله ﷺ غمًا شديدًا وغاظتهم غيظًا شديدًا - يعني وقالوا: يا رسول الله هلكنا - إنا كنا نؤاخذ بما تكلَّمنا وبما نعمل، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله ﷺ «قولوا: سمعنا وأطعنا» فقالوا: سمعنا وأطعنا، قال: فنسختها هذه الآية: ﴿ءامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءامَنَ﴾ - إلى ﴿لاَ يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾؛ فتُجُوِّز لهم عن حديث النفس وأُخذوا بالأعمال. وعنده أيضًا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مختصرًا وفيه: فقال رسول الله ﷺ «قولوا: سمعنا وأطعنا وسلَّمنا» فألقى الله الإِيمان في قلوبهم، وأخرجه مسلم نحوه وابن جرير من طرق أخرى عن ابن عباس، وهذه طرق صحيحة عن ابن عباس، كما في التفسير لابن كثير.

ما فعل الصحابة عندما نزلت: ولم يلبسوا إيمانهم بظلم

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله رضي الله عنه قال: لمّا نزلت: ﴿وَلَمْ

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٩٣