إنكاره عليه السلام أيضًا على بكر بن حارثة
وأخرجه الدَّوْلابي وابن مَنْده وأبو نُعيم عن بكر بن حارثة رضي الله عنه قال: كنت في سرية بعثها رسول الله ﷺ فاقتتلنا نحن والمشركون، وحملت على رجل من المشركين فتعوَّذ مني بالإِسلام فقتلته. فبلغ ذلك النبي ﷺ فغضب وأقصاني. فأوحى الله إليه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا﴾ (سورة النساء، الآية: ٩٢) - الآية، فرضي عني وأدناني. كذا في الكنز.
إعراضه عليه السلام عن قاتل المؤمن
وأخرج أبو يَعْلى عن عقبة بن خالد الليثي رضي الله عنه قال: بعث رسول الله ﷺ سرَية فغارت على قوم، فشدَّ رجل من القوم فأتبعه رجل من السرية ومعه السيفُ شاهرُه. فقال إنسان من القوم: إني مسلم، إني مسلم. فلم ينظر فيما قال: فضربه فقتله. قال: فنما الحديث إلى رسول الله ﷺ فقال فيه قولًا شديدًا، فبلغ القاتل. قال: فبينا رسول الله ﷺ يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله، والله ما قال الذي قاله إلا تعوُّذًا من القتل، فأعرض عنه رسول الله ﷺ وعن مَنْ قِبَله من الناس وأخذ في خطبته. قال: ثم عاد فقال: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلاَّ تعوُّذًا من القتل، فأعرض عنه رسول الله ﷺ وعن مَنْ قِبَله من الناس؛ فلم يصبر أن قال في الثالثة فأقبل عليه تُعرف المساءة في وجهه، فقال: «إنَّ الله عز وجل أبي عليَّ أن أقتل مؤمنًا» - ثلاث مرات - قال الهيثمي: رواه أبو يَعْلى وأحمد باختصار إلا أنه قال عقبة بن مالك بدل عقبة بن خالد، والطبراني بطوله، ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن عاصم