تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث ابن عمر في احترام الأمير

وأخرج أبو يَعْلى، وابن عساكر - ورجاله ثقات - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ كانت في نفر من أصحابه فأقبل عليهم فقال: «ألستم تعلمون أنِّي رسول الله إِليكم؟» قالوا: بلى، نشهد أنَّك رسول الله. قال: «ألستم تعلمون أنه من أطاعني فقد أطاع الله، ومن طاعة الله طاعتي؟» قالوا: بلى، نشهد أنه من أطاعتك فقد أطاع الله، ومن طاعة الله طاعتك. قال: «فإن من طاعة الله أن تطيعوني، ومن طاعتي أن تطيعوا أُمراءكم، وإن صلَّوا قعودًا فصلوا قعودًا» . كذا في الكنز.

وصيته ﷺ لأبي ذر في احترام الأمير

وأخرج ابن جرير عن أسماء بنت يزيد أنَّ أبا ذر الغفاري رضي الله عنه كان يخدم رسول الله ﷺ فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد، فكان هو بيته يضطجع فيه؛ فدخل رسول الله ﷺ ليلة إِلى المسجد فوجد أبا ذر نائمًا منجدلًا في المسجد، فركله رسول الله ﷺ برجله حتى استوى قاعدًا. فقال له رسول الله ﷺ «ألا أراك نائمًا فيه؟» فقال أبو ذر: أين أنام يا رسول الله؟ ما لي من بيت غيره. فجلس إليه رسول الله ﷺ فقال: «فكيف أنت إذا أخرجوك منه؟» فقال: إذًا ألحق بالشام فإن الشام أرض الهجرة، والمحشر، والأنبياء، فأكون رجلًا من أهلها. قال: «فكيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟» قال: إذًا أرجع إليه، فيكون بيتي ومنزلي. قال: «فكيف أنت إذا أخرجوك منه ثانيًا؟» قال: آخذ سيفي فأقاتل حتى أموت. فشكر إليه رسول الله ﷺ فأثبته بيده فقال: «أدلّك على ما هو خير من ذلك؟» قال: بلى - بأبي وأُمي يا رسول الله -

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٣٠١