وفيه صالح بن أبي الأخضر وقد ضعَّفه الجمهور، وقال أحمد: يُعتبر بحديثه. اهـ. وعند أحمد عن ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه قال: قدم النبي ﷺ المدينة وهي مَحَمّة، فَحُمَّ الناس فدخل النبي ﷺ المسجد والناس يصلُّون من قعود، فقال: «صلاة القاعد نصف صلاة القائم»، ورجاله ثقات كما قال الحافظ في الفتح، وقال زياد عن ابن إسحاق: وذكر ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة هو وأصحابه أصابتهم حمّى المدينة حتى جُهِدوا مرضًا، وصرف الله ذلك عن نبيه ﷺ حتى كانوا وما يصلُّون إلا وهم قعود، قال: فخرج رسول الله ﷺ وهم يصلّون كذلك، فقال لهم: «اعلموا أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم»، فتجشَّم المسلمون القيام على ما بهم من الضعف والسَّقَم التماس الفَضْل. كذا في البداية.
قصة ربيعة بن كعب معه عليه السلام في حرصه على الثواب
وأخرج أحمد عن ربيعة بن كعب رضي الله عنه قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ نهاري أجمع حتى يصلِّي العشاء الآخرة، فأجلس بباباه إذا دخل بيته أقول: لعلَّها أن تحدث لرسول الله حاجة، فما أزال أسمع رسول الله ﷺ يقول: «سبحان الله وبحمده» حتى أمل فأرجع أو تغلبني عيناي فأرقد، فقال لي يومًا لما يرى من حقِّي له وخدمتي إياه: «يا ربيعة بن كعب سَلْني أعطِك» قال: فقلت: انظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك. قال: ففكرت في نفسي، فعرفت أنَّ النيا منقطعة وزائلة وأن لي فيها رزقًا يكفيني ويأتيني،