بغض الذنب لا المذنب
نهي أبي الدرداء وابن مسعود عن سبَّ المذنب
أخرج ابن عساكر عن أبي قلابة أن أبا الدرداء رضي الله عنه مرّ على رجل قد أصاب ذنبًا فكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا بلى، قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم. قالوا: أفلا تُبغضه؟ قال: إنما أُبغض عمله، فإذا تركه فهو أخيه. كذا في الكنزل، وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبي قلابة مثله، وأخرج أيضًا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبًا فلا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه تقولوا: الهلمَّ اخزه، اللهم العنه، ولكن سَلُوا الله العافية، فإنا أصحابَ محمد ﷺ كنا لا نقول في أحد شيئًا حتى نعلم علامَ يموت، فإن خُتم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرًا، وإن خُتم له بشر خفنا عليه.
سلامة الصدر من الغش والحسد
قصة عبد الله بن عمرو ورجل بشَّره عليه السلام بالجنة
أخرج أحمد بإسناده حسن والنِّسائي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنَّا جلوسًا مع رسول الله ﷺ فقال: «يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة»، فطلع رجل من الأنصار تَنْطُف لحيته من وَضوئه، قد علَّق نعلَيه بيده