تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن معه، فرأى قبة مشرفة فقال: ما هذه؟ قال له أصحابه: هذه لفلان - رجل من الأنصار - قال: فسكت وحملها في نفسه، حتى إذا جاء صاحبها رسول الله ﷺ يسلِّم عليه فيا لناس فأعرض عنه، فعل ذلك مرارًا حتى عرف الرجل الغضب فيه والإِعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إني لأنكر رسول الله ﷺ قالوا: خرج فرأى قبتك. قال: فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض؛ فخرج رسول الله ﷺ ذات يوم فلم يرها قال: «ما فعلت القبّة؟» قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها، فقال: «أما إنَّ كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا» - يعني ما لا بد منه - وأخرجه ابن ماجه مختصرًا وفي روايته: فمر النبي ﷺ بعد فلم يرها، فسأل عنها فأخبر أنه وضعها لما بلغه، فقال: «يرحمه الله، يرحمه الله» .

إحراق الريطة المضرجة لكراهيته عليه السلام لها

وأخرج الدولابي في الكُنى عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: انطلقت مع رسول الله ﷺ عقبة أذاخر وعليَّ ريْطة مُضَرَّجة. فالتفت إليَّ رسول الله ﷺ فقال: «ما هذا الثوب؟» فعرفت كراهيته، فأتيت رَحْلي وهم يسجُرون التنور فألقيتها فيه، ثم أتيته فقال: «ما فعلت الرَيْطة؟» فقلت: ألقيتها في التنور. قال: «أفلا أعطيتها بعض أهلك؟» .

قصة قطع خُرَيم جُمّتَهُ ورفعه أزاره

وأخرج أحمد والبخاري في التاريخ وابن عساكر عن سهل بن

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٦٨