غيبة المسلم
إنكاره عليه السلام على من اغتاب رجلًا أُقيم عليه حد الرجم
أخرج عبد الرزاق وأبو ادود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الأسلمي نبيَّ الله فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا أربع مرات. كلُّ ذلك يعرض عنه - فذكر الحديث. وفيه قال: فأمر به فرجم. فسمع النبي ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعْه نفسه حتى رُجم رجم الكلب، فسكت النبي ﷺ عنهما ثم سار ساعة حتى مرَّ بجيفة حمار شائل برجله.k فقال: «أين فلان وفلان»؟ قالا: نحن ذان يا رسول الله، قال: «انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار» فقالا: يا نبي الله - غفر الله لك - من يأكل من هذا؟ قال: «فما نلتما من عرض أخيكما آنفًا أشد من أكل الميتة، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها» . كذا في الكنزل، وأخرجه ابن حبَّان في صحيه عن أبي هريرة نحون. كما في الترغيب وأخرجه البخاري في الأدب نحوه مختصرًا، وصحَّحه ابن حبان كما قاله الحافظ في الفتح.