قصة شهادة اليمان وثابت بن وقش
وأخرج الحاكم عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله ﷺ إلى أُحد رُفع اليمان بن جابر أبو حذيفة، وثابت بن وَقْش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران؛ لا أبا لك ما ننتظر؟ فوالله، ما بقي لواحد منا من عمره إلا ظِمْءُ حمار، إنا نحن هامَة اليوم ألا نأخذ أسيافنا؟ ثم نلحق برسول الله ﷺ فدخلا في المسلمين ولا يعلمون بهما. فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون. وأما أبو حذيفة فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه. فقال حذيفة: أبي أبي فقالوا: والله ما عرفناه وصَدَقوا. فقال حذيفة: يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله ﷺ أن يَدِيَه؛ فتصدَّق به حذيفة على المسلمين؛ فزاده ذلك عند رسول الله ﷺ قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرِّجاه. انتهى. وأخرجه أبو نُعيم عن محمود - نحوه كما في المنتخب، وزاد: ثم نلحق برسول الله ﷺ لعلَّ الله أن يرزقنا الشهادة مع رسول الله ﷺ فأخذا أسيافهما حتى دخلا في الناس، ولا يُعلم بهما. وفي آخره: فزاده عند رسول الله ﷺ خيرًا.