تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عساكر أطول منه، كما في المنتخب.

إكرام صديق الأب

(إكرام عبد الله بن عمر أعرابيًا كان أبوه صديقًا لعمر)

أخرج أبو داود والترمذي ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتورَّح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة وعمامة يشدُّ بها رأسه، فبينما هو يومًا على ذلك الحمار إذ مرَّ به أعرابي فقال: ألست فلان بن فلان؟ قال: بلى، فأعطاه الحمارَ فقال: اركب هذا، والعمامةَ وقال: اشدُدْ بها رأسك، فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارًا كنت تَرَوَّح عليه وعمامة كنت تشدُّ بها رأسك؟ فقال: إني سمعت النبي ﷺ يقول: «إنَّ من أبرِّ البر صلة الرجل أهل وُدِّ أبيه بعد أن تَوَلَّى، وإن أباه كان وُدًّا لعمر رضي الله عنه» . كذا في جمع الفوائد، وأخرجه البخاري في الأدب (ص٩) بنحوه مختصرًا، وفي حديثه: فقال بعض من معه: أما يكفيه درهمان؟ فقال: قال النبي ﷺ «احفظ وُدَّ أبيك لا تقطعه، فيطفىءَ الله نورك» .

(بر الوالدين بعد موتهما)

وعند أبي داود عن أبي أُسَيد الساعدي رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله هل بقي نم برِّ أبويَّ شيى أبَرُّهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم،

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٢٥٧