تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبايعك، فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه. وكان رأي أبي بكر فيه حسنًا، كان معظِّمًا له؛ فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له على المسلمين، وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر فقال: تولِّي خالدًا وهو القائل ما قال فلم يزل به حتى أرسل أبا أرْوى الدَّوْسي فقال: إن خليفة رسول الله ﷺ يقول لك: أردد إلينا لواءنا، فأخرجه فدفعه إليه، وقال: والله ما سرتنا ولا يتكم، ولا ساءنا عزلكم، وإن المليم لغيرك، فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يتعذر إليه، ويعزم عليه أن لا يذكر عمر بحرف. فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات.

خروج أبي بكر للجهاد وحيدًا وقول علي في ذلك

وأخرج السَّاجي عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج أبي شاهرًا سيفه راكبًا راحلته إلى ذي القَصَّة، فجاء علي بن أبي طالب فأخذ بزمام راحلته وقال: إلى أين يا خليفة رسول الله؟ أقول لك ما قال لك رسول الله ﷺ يوم أُحد: شِمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك» فوالله لئن أصبنا بك لا يكون للإِسلام بعدك نظام أبدًا؛ فرجع وأمضى الجيش. كذا في الكنز. وأخرجه الدارقطني أيضًا بنحوه - كما في الإِصابة.

رد الخلافة على الناس خطبة أبي بكر في الخلافة وقوله: ولا حرصت عليها ليلة ولا يومًا قط

أخرج أبو نُعيم في فضائل الصحابة عن أبي بكر رضي الله عنه أنه

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٢٤٧