تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يهتف ويبكي، فقال له رسول الله ﷺ «أما تقرأ قول الله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (سورة الأنبياء، الآية: ٤٧) الآية؟ فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد لي ولهؤلاء خيرًا من مفارقتهم، أشهدك أنهم كلُّهم أحرار. أخرجه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها ورجالهما ثقات.

لغاية ص ٤٧٠

قوة إيمان الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

تحمل الصحابة آية: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾

أخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ ﴿ما في السموات وما في الأرض﴾ ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآء وَيُعَذّبُ مَن يَشَآء﴾ ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ (سورة البقرة، الآية: ٢٨٤) اشتدَّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ فأتَوا رسول الله ﷺ ثم جثوا على الركب وقالوا: يا رسول الله كُلِّفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أُنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول الله ﷺ «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابَيْن من قبلكم: سَمِعْنا وعَصَيْنَا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير» فلما أقرَّ بها القوم وذلَّت بها ألسنتهم أنزل الله في إثرها ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه نم ربه والمؤمنون﴾ ﴿كل آمن با وملائكته وكتبه ورسوله﴾ ﴿لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ﴾ ﴿وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (سورة البقرة، الآية: ٢٨٦) فلمافعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله ﴿لاَ يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٩٢