يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (سورة لقمان، الآية: ١٣) شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: وأيُّنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله ﷺ «لس كما تظنون، إنما قال لابنه: يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِالله إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» ورواه البخاري. وعند ابن مروديه عنه قال: لمَّا نزلت ﴿الَّذِينَ ءامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال رسول الله ﷺ «قيل لي: أنت منهم» . كذا في التفسير لابن كثير.
ما فعلت نساء الصحابة حين نزلت: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة رضي الله عنها قال: فذكرنا نساء قريش وفضلهنَّ، فقالت عائشة رضي الله عنها: إنَّ لنساء قريش لفضلًا، وإنِّي والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار، أشدّ تصديقًا لكتاب الله ولا إيمانًا بالتنزيل لقد أُنزلت سورة النور ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (سورة النور، الآية: ٣١) انقلب رجالهنَّ إليهنَّ يتلون عليهنَّ ما أنزل الله إليهم فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابة، فما منهن امرأة إلاَّ قامت إلى مِرْطها المرحَّل فاعتجرت به؛ تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحنَ وراء رسول الله متعتجرات كأنَّ على رؤوسهن الغربان. ورواه أبو داود من غير وجه عن صفية بنت شيبة به. كذا في التفسير لابن كثير.