قال: فلما فرغ أدخله دار الندوة فأجلسه معه على سريره، ثم ذكر علي بن أبي طالب فوقع فيه. فقال أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه؟ والله لأن يكون فيَّ إحدى خلاله الثلاث أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ما قال له حين غزا تبوكًا: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنه لا نبي بعدي»، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس؛ ولأن يكون لي ما قال له يوم خيبر: «لإعطينَّ الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله وروسله يفتح الله على يديه ليس بفرّار»، أحب إليَّ ممَّا طلعت عليه الشمس؛ ولأن أكون صهره على ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك دارادًا بعد هذا اليوم، ثم نفض رداءه ثم خرج.x كذا في البداية (٧٣٤٠ و٣٤١) .
لغاية ص ١٤٥
تابع
إنكار أم سَلَمة على من سبَّ عليا
وأخرج أحمد عن أبي عبد الله الجَدَلي قال: دخلت على أم سَلَمة رضي الله عنها فقالت لي: أيُسب رسول الله ﷺ فيكم؟ قلت: مَاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سبَّ عليًا فقد سبني» . قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجعدَلي وهو ثقة.
وعند الطبراني وأبي يعلى عن أبي عبد الله الجدلي قال: قالت لي أم سَلَمة رضي الله عنها: يا أبا عبد الله أيُسب رسول الله ﷺ فيكم؟ قلت: أنَّى يُسب ررسول الله ﷺ قالت: أليس يُسب علي ومن يحبه، وقد كان رسول الله