تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنام يعبَّر عن القلب باللسان» . فلم يلبثوا إلا قليلًا حتى تفوي ذلك الرجل القاتل، فدُفن فأصبح على وجه الأرض، فجاء أهله فحدّثوا النبي ﷺ فقال: «ادفنوه»، فدفن أيضًا فأصبح على وجه الأرض، فأخبر أهله النبي ﷺ فقال النبي ﷺ «إنَّ الأرض أبَتْ أن تقبله فاطرحوه في غار من الغيران» . كذا في الكنز.

قصة خالد بن الوليد مع بني جذيمة

وأخرج ابن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه قال: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد رضي الله عنه حين افتتح مكة داعيًا ولم يبعثه مقاتلًا، ومعه قبائل من العرب، وسُلَيم بن منصور، ومدلج بن مرة. فوطئوا بني جَذِيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه القوم أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح، فإن الناس قد أسلموا، فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد فكُتِّفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم. فلما انتهى الخبر إلى رسول الله ﷺ رفع يديه إلى السماء ثم قال: «اللهمَّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد» ثم دعا رسول الله ﷺ علي بن أبيطالب رضي الله عنه، فقال: «يا علي اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك» . فخرج علي حتى جادءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله ﷺ فَوَدَى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال، حتى إنه ليَدِي مَيْلغة الكلب، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وَدَاه بقيت معه بقية من المال، فقال لهم علي حين فرغ منهم: هل بقي لكم دم أو مال لم يُودَ لكم؟ قالوا: لا، قال: فإني أعطيكم هذه البقية من هذا المال احتياطًا لرسول الله مما لا يعلم ولا تعلمون. ففعل

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ١١١