تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصة عمر مع عثمان رضي الله عنهما

وأخرج أبو يعلى عن محمد بن جُبير أن عمر رضي الله عنه مرَّ على عثمان رضي الله عنه فسلَّم عليه ولم يردَّ عليه، فدخل على أبي بكر رضي الله عنه فاشتكى ذلك إليه، فقال أبو بكر: ما منعك أن ترد على أخيك؟ قال: والله ما سمعت وأنا أحدِّث نفسي، قال أبو بكر: فبماذا تحدِّث نفسك؟ قال: خلاف الشيطان، فجعل يُلْقي في نفسي أشياء ما أحب أنِّي تكلمت بها وإن لي ما على الأرض، قلت في نفسي حين ألقى الشيطان ذلك في نفسي: يا ليتين سألت رسول الله ﷺ ما ينجينا من هذا الحديث الذي يُلقي الشيطان في أنفسنا، فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله لقد اشتكيت إلى رسول الله ﷺ وسألته: ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يُلقي الشيطان في أنفسنا؟ فقال رسول الله ﷺ «ينجيكم من ذلك أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمي عند الموت فلم يفعل» . كذا في الكنز وقال: قال البوصيري في زوائد العشرة: سنده حسن.

وأخرجه ابن سعد عن عثمان رضي الله عنه أطول منه وفي حديثه: فانطلق عمر رضي الله عنه حتى دخل على أبي بكر رضي الله عنه، فقال: يا خليفة رسول الله ألا أعجِّبك مررت على عثمان فسلَّمت عليه فلم يرد عليَّ السلام؟ فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر فأقبلا جميعًا حتى أتياني. فقال لي أبو بكر: يا عثمان جاءني أخوك فزعم أنه مرَّ بك فسلَّم عليك فلم تردّ عليه، فما الذي حملك على ذلك؟ فقلت: يا خليفة رسول الله ما فعلت، فقال عمر: بلى - والله - ولكنها عُبِّيَّتكم يا بني أمية؟ فقلت: والله ما شعرت أنك مررت بي ولا

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٢٤١