تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما استمرّ برسول الله ﷺ سفره وأجمع السير، إستخلف على المدينة سِباع بن عُرْفُطة الغِفاري - ويقال محمد بن مَسْلمة رضي الله عنهما - فقال رسول الله ﷺ «أستكثروا من النِّعال، فإنَّ الرجل لا يزال راكبًا ما دام متنعِّلًا» . فلمَّا سار رسول الله ﷺ تخلَّف ابن أُبيّ عنه فيمن تخلَّف من المنافقين، وقال: يغزو محمد بني الأصفر مع جَهْد الحال والحرّ والبلد البعيد إلى ما لا قبل له به يحسب محمد أن قتال بني الأصفر اللعب؟ ونافق من هو معه على مثل رأيه. ثم قال ابن أُبيّ: والله، لكأنِّي أنظر إلى أصحابه غدًا مُقَرَّنين في الحبال - إِرجافًا برسول الله ﷺ وأصحابه -. فلمَّا رحل رسول الله ﷺ من ثنيّة الوَداع إِلى تبوك وعقد الألوية والرايات دفع لواءه الأعظم إلى أبي بكر، ورايته العظمى إلى الزبير، ودفع راية الأوس إِلى أُسَيد بن الحُضَير؛ ولواء الخزرج إلى أبي دُجَانة ويقال إلى الحُباب بن المنذر رضوان الله عليهم أجمعين. وكان الناس مع رسول الله ﷺ ثلاثين ألفًا، ومن الخيل عشرة آلاف فرس، وأمر كل بَطْن من الأنصار أن يتَّخذ لواءه ورايته، والقبائل من العرب فيها الراياتُ والألوية. انتهى بحذف يسير.

إهتمامه ﷺ ببَعْث أسامة رضي الله عنه في مرض وفاته وشدة إهتمام أبي بكر رضي الله عنه بذلك في أول خلافته بَعْث أسامة وانتداب الأوّلين فيه وإنكاره ﷺ على من طعن في تأميره أسامة

أخرج ابن عساكر من طريق الزُّهري عن عُرْوة عن أسامة بن زيد رضي

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ١٧