عبيد الله بن كعب بن مالك ومن حديث عائشة رضي الله عنها أطول منه، كما في البداية.
امتثال أمره عليه السلام يوم حنين
وأخرج البيهقي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين حين رأى من الناس ما رأى: «يا عباس، ناد: يا معشر الأنصار، يا أصحاب الشجرة» فأجابوه: لبيك، لبيك. فجعل الرجل يذهب ليعطف بعيره فلا يقدر على ذلك، فيقذل درعه في عنقه، ويأخذ سيفه وترسه، ثم يؤم الصوت، حتى اجتمع إلى رسول الله ﷺ منهم مائة، فاستعرض الناس فاقتتلوا. وكانت الدعوة أول ما كانت للأنصار، ثم جُعلت آخرًا للخزرج، وكانوا صُبرًا عند الحرب، وأشرف رسول الله ﷺ في ركائبه فنظر إلى مُجْتَلَد القوم، فقال: الآن حمي الوطيس. قال: فوالله ما راجعه الناس إلا والأسارى عند رسول الله ﷺ مكتَّفون، فقتل الله منهم من قتل، وانهزم منهم من انهزم، وأفاء الله على رسوله ﷺ أموالهم وأبناءهم كذا في البداية. وعند ابن وَهْب من حديث العباس رضي الله عنه - فذكره وفيه: وقال رسول الله ﷺ «أي عباس، نادِ أصحاب السَّمُرة» قال: فواا لكأنَّما عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقرة على أولادها، فقالوا: يا لبيكاه، يا لبيكاه ورواه مسلم عن