الله؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» . كذا في الكنز.
صبره عليه السلام على موت عمه حمزة
وأخرج البزار والطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه حين استشهد، فنظر إلى منظر لم ينظر إلى منظر أوجع للقلب منه - أو أوجع لقلبه منه -، ونظر إليه وقد مُثِّل به، فقال: «رحمة الله عليك، إن كنتَ ما علمتُ لوصولًا للرحم، فعولًا للخيرات، والله لولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من بطون السباع - أو كلمة نحوها -. أما والله على ذلك لأمثلنَّ بسبعين كميتتك» فنزل جبريل عليه السلام على محمد ﷺ بهذه السورة وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (سورة النحل، الآية: ١٢٦) - إلى آخر الآية -، فكفَّر رسول الله ﷺ وأمسك عن ذلك. وفيه صالح بن بشير المرِّي وهو ضعيف، كما قال الهيثمي، وأخرجه الحاكم بهذا الإِسناد نحوه.
وعند الطبراني عن ابنع باس رضي الله عنهما قال: لما وقف رسول الله ﷺ على حمزة رضي الله عنه نظر إلى ما به فقال: «لولا أن يحزن نساؤنا ما غيبته، ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير يبعثه الله ممَّا