تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إصلاحه عليه السلام بين المتخاصمين حين زار عبد الله بن أبي

وأخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: قيل للنبي ﷺ أتيت عبد الله بن أُبيّ، فانطلق إليه النبي ﷺ وركب حمارًا فانطلق المسلمون يمشون مع وهي أرض سَبْخة، فلما أتاه النبي ﷺ قال: إليك عني، والله لقد آذاني نَتْن حمارك فقال رجل من الأنصار منهم: والله، لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحًا منك فغضب لعبد الله رجلٌ من قومه فشتما، فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلَغنا أنها نزلت ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾ (سورة الحجرات، الآية: ٩) . وقد تقدّم في عيادة المريض حديث أسامة رضي الله عنه أخرجه البخاري وفيه: فاستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل رسول الله ﷺ يخفِّضهم حتى سكتوا.

إصلاحه عليه السلام بين الأوس والخزرج

وأخرج الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان الأوس والخزرج حيَّين من الأنصار وكان بينهما عداوة في الجاهلية، فلّما قدم عليهم رسول الله ﷺ ذهب ذلك وألَّف الله بين قلوبهم، فبينما هم قعود في مجلس لهم إذ تمثَّل رجل من الأوس ببيت فيه هجاء الخزرج، وتمثَّل رجل من الخزرج ببيت فيه هجاء الأوس، فلم يزل هذا يتمثَّل ببيت وهذا يتمثَّل ببيت حتى وثب بعضهم إلى بعض وأخذوا أسلحتهم وانطلقوا للقتال، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وأُنزل الحي فَجاء مسرعًا قد حسر عن ساقَيه، فلما رآهم ناداهم: ﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٢٨٥