تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه قال: كانت العرب تخدم بعضهما بعضًا في الأسفار، كان مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهمارجل يخدمهما، فناما فاستيقظا ولم يهيىء لهما طعامًا. فقالا: إن هذا لنؤوم فأيقظاه، فقالا له: ائت رسول الله ﷺ فقل له: إن أبا بكر وعمر يُقرئانك السلام ويستأدمانك. فقال ﷺ «إنهما قد ائتدما»، فجاءا فقالا: يا رسول الله بأي شيء ائتدمنا؟ فقال ﷺ «بلحم أخيكما والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما» فقالا رضي الله عنهما: استغفر لنا يا رسول الله، فقال ﷺ «مُراه فليستغفر لكما» كذا في التفسير لابن كثير.

التجسس على عورات المسلم

انصراف عمر عن الشَّرْب وتركهم

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حُمَيد والخرائطي عن المِسْور بن مَخْرَمة عن عبد الرحمن بن عوف أنه حرس مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ليلةً المدينة، فبينما هم يمشون شبَّ لهم سراج في بيت، فانطلقوا يؤمونه، فلما دنوا منه إذاباب مُجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولَغَط. فقال عمر -وأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف -: أتدري بيت من هذا؟ قال: هذا بيت ربيعة بن أمية بن خَلَف وهم الآن شَرْب فما ترى؟ قال: أرى أن قد أتينا ما نهى الله عنه، قال الله: ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾ (سورة الحجرات: الآية: ١٢) فقد تجسسنا فانصرف عنهم عمر رضي الله عنه وتركهم.

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ١٤٧