تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشياخه نحوه، وفي رواية الحاكم: وإنما حوله إجَّانة وجَفْنة ومِطْهَرة. وأخرجه ابن الأعرابي عن أبي سفيان عن أشياخه مختصرًا، كما في الكنز.

وعند ابن ماجه ورواته ثقات عن أنس قال: إشتكى سلمان رضي الله عنه فعاده سعد رضي الله عنه، فرآه يبكي فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله ﷺ أليس؟ قال سلمان: ما أبكي وحدة من إثنين، ما أبكي ضنًا على الدنيا، ولا كراهية الآخرة؛ ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدًا ما أُراني إلا قد تعدَّيت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلينا أنه يكفي أحدكم مثل زاد الركب، ولا أُراني إِلا قد تعدَّيت، وأما أنت يا سعد، فاتَّق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همِّك إِذا هممت. قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إِلا بضعة وعشرين درهمًا مع نُفَيقة كانت عنده. كذا في الترغيب.

سبب جزع سلمان رضي الله عنه عند الموت

وعند ابن حِبَّان في صحيحه عن عامر بن عبد الله أن سلمان الخير رضي الله عنه حين حضره الموت عرفوا منه بعض الجزعِ، فقالوا: ما يجزعك يا أبا عبد الله؟ وقد كانت لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله ﷺ مغازي حسنة وفتوحًا عظامًا، قال: يجزعني أنَّ حبيبنا ﷺ حين فارقنا عهد إِلينا قال: «ليَكْفِ المرءَ منكم كزادِ الراكب، فهذا الذي أجزعني» . فجُمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر درهمًا. كذا في الترغيب. وأخرجه ابن عساكر عن

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٥٤٥