النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني سرقت جملًا لبني فلان فطهَّرني، فأرسل إليهم النبي ﷺ فقالوا: إنا افتقدنا جملًا لنا، فأمر به فقُطعت يده وهو يقول: الحمد الله الذي طهَّرني منكِ، أردتِ أن تدخلي جسدي النار. كذا في التفسير لابن كثير. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: دخل عليه بعض أصحابه - وقد كان ابتُلي في جسهد - فقال له بعضهم: إنا لنبأس لك لما نرى فيك، قال: فلا تبتئس بما ترى، فإن ماترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَآ أَصَابَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ . كذا في التفسير لابن كثير.
ما تقدَّم عن إيمان أبي بكر ورجل من الصحابة بالجزاء
وقد تقدَّم عن أحمد في الزهد وأبي نعيم في الحلية عن أبي ضمرة - يعني ابن حبيب بن ضمرة - قال: حضرتِ الوفاةُ ابنًا لأبي بكر رضي الله عنه، فجعل الفتى ينظر إلى وسادة، فلّما توفي قالوا لأبي بكر: رأينا ابنك يلحظ إلى الوسادة، فرفعوه عن الوسادة فوجدوا تحتها خمسة دنانير أو ستة دنانير، فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يرجِّع يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما أحسب جلدك يتسع لها.. كذا في الكنز وقال: وله حكم الرفع لأنه إخبار عن حال البرزخ. وقد تقدَّم في شتم المسلم قول رسول الله ﷺ لرجل جاء إليه وسأله عن مماليكه: «إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصَوك وكذَّبوك، وعقابك إياهم (فإن كان عقابك إياهم) بقدر ذنوبهم كان كفافًا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل»؛ فتنحَّى الرجل وجعل