تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا: لو أمرت بالبوق فنفخ فيه، فقال: «فعل اليهود؟ لا»، فرجعت إلى أهلي وأنا مغتم لما رأيت من اهتمام رسول الله ﷺ في حاله، حتى إذا كان اليل قبل الفجر غشيني النعاس، فرأيت رجلًا عليه ثوبان أخضران أنا بين النائم واليقظان، فقام على سطح المسجد فجعل أصبعيه في أذنيه ونادى.

وعنده أيضًا عن أنس رضي الله عنه قال: كانت الصلاة إذا حَضَر على عهد رسول الله ﷺ سعى رجل في الطريق فنادى: الصلاة، الصلاة؛ فاشتد ذلك على الناس وقالوا: لو اتخذنا ناقوسًا - فذكر الحديث. كذا في الكنز (٤٢٦٣ و٢٦٥) .

المناداة بالصلاة جامعة في عهده عليه السلام قبل الاهتداء للأذان

وأخرج ابن سعد عن نافع بن جبير وعروة وزيد بن أسلم وسعيد بن المسيِّب قالوا: كان الناس في عهد النبي ﷺ قبل أن يُؤمر بالأذان ينادي منادي النبي ﷺ الصلاة جامعة، فيجتمع الناس، فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان، وكان رسول الله ﷺ قد أهمه أمر الأذان، وأنهم ذكروا أشياء يجمعون بها الناس للصلاة، فقال بعضهم: البوق، وقال بعضهم: الناقوس - فذكر الحديث وفي آخره قالوا: وأذَّن بالأذان، وبقي يُنادي في الناس: الصلاة جامعةً للأمر يحدث، فيحضرون له يُخبرون به مثل فتح يقرأ، أو أمر يؤمرون به، فينادي: الصلاة جامعة وإن كان في غير وقت صلاة.

أذان سعد القَرَظ للنبي عليه السلام في قباء

وأخرج الطبراني في الكبير عن سعد القَرَظَ رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان أي ساعة أتى قُباء أذن بلال رضي الله عنه بالأذان لأن يُعلم الناس أن

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ١٥١