تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ قد جاء، فتجمعوا إليه، فأتى يومًا وليس معه بلال فنظر زنوجٌ بعضهم إلى بعض؛ فرقي سعد رضي الله عنه في عذق فأذَّن بالأذان، فقال له رسول الله ﷺ «ما حملك على أن تؤذن يا سعد»؟ قال: بأبي وأمي رأيتك في قلّة من الناس ولم أرَ بلالًا معك، ورأيت هؤلاء الزنوج ينظر بعضهم إلى بعض وينظرون إليك، فخشيت عليك منهم فأذَّنت، قال: «أصبتَ يا سعد، إذ لم ترَ بلالًا معي فأذِّن» فأذن سعد ثلاث مرار في حياة رسول الله ﷺ قال الهيثمي: وفيه عبد الرحنم بن سعد بن عمّار وهو ضعيف.

أقوال بعض الصحابة في الأذان والمؤذِّنين

وأخرج البيهقي في شُعَب الإيمان عن أبي الوقاص رضي الله عنه قال: سهام المؤذنين عند الله يوم القيامة كسهام المجاهدين. وهو فما بين الأذان والإقامة كالمتشحط في دمه في سبيل الله، قال: وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لو كنت مؤذِّنًا ما باليت أن لا أحج ولا «أعتمر ولا أجاهد. قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو كنت مؤذِّنًا لكمل أمري وما باليت أن لا أنتصب لقيام الليل ولا صيام النهار؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهمَّ اغفر للمؤذِّنين، اللهم اغفر للمؤذِّنين» فقلت: تركتنا يا رسول الله ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف قال: «كلا يا عمر إنَّه سيأتي على الناس زمان يتركون الإذان على ضعفائهم، وتلك لحوم حرمها الله على النار: لحوم المؤذِّنين» قال: وقالت عائشة رضي الله عنها لهم: هذه الآية: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى اوعمل صالحا وقال إنني من المسملين﴾ (سورة فصلت، الآية: ٣٣) . قالت: هو المؤذِّن، فإذا قال:

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ١٥٢