تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كراهية ابن مسعود الصلاة خلف كل أسطوانة في المسجد

وأخرج الطبراني عن مرّة الهمداني: قال: حدثت نفسي أن أصلِّي خلف كل سارية من مسجد الكوفة ركعتين، فبينا أنا أسلي إذ أنا بابن مسعود رضي الله عنه في المسجد، فأتيته لأخبره بأمري، فسبقني رجل فأخبره بالذي أصنع، فقال ابن مسعود: لم يعلم أن الله عز وجل عند أدنى سارية ما جاوزها حتى يقضي صلاته. قال الهيثمي: وفيه عطاء ابن السائب وقد اختلط.

اهتمام النبي ﷺ وأصحابه بالأذان

رفضه ﷺ اتخاذ الناقوس والبوق للإعلام بالصلاة قبل الاهتداء للأذان

أخرج أبو داود عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة؛ فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع - يعني الشَّبُور، وقال زياد: شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك، وقال: «وهو من أمر اليهود»، فقال: فذكر له الناقوس فقال: «هو من أمر النصارى»، فانصرف عبد الله بن زيد رضي الله عنه وهو مهتم لِهَمِّ رسول الله ﷺ فأُري الأذان في منامه - فذكر الحديث.

وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن زيد قال: اهتم رسول الله ﷺ بالأذان بالصلاة، وكان إذا جاء وقت الصلاة صعد برجل فيشير بيده، فمن رآه جاء ومن لم يره لم يعلم بالصلاة، فاهتم لذلك همًَّا شديدًا، فقال له بعض القوم: يا رسول الله لو أمرت بالناقوس، فقال رسول الله ﷺ «فعل النصارى؟ لا»،

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ١٥٠