المال بالباطل، والأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب [والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام] والمريض لا يستوفي الطعام. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
651 ـ وقال سعيد بن جُبَير والضّحّاك.
كان العُرجَان والعُميان يتنزهون عن مُؤاكَلَةِ الأصحاء، لأن الناس يتقذَّرُونهم، ويكرهون مُؤاكَلَتهم، وكان أهل المدينة لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض، تَقَذّراً، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
652 ـ وقال مجاهد: نزلت هذه الآية ترخيصاً للمرضى والزَّمْنَى في الأكل من بيوت مَنْ سَمَّى الله تعالى في هذه الآية، وذلك أن قوماً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا لم يكن عندهم ما يُطْعِمُونَهم، ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم، وأمهاتهم أو بعض من سمى الله تعالى في هذه الآية، فكان أهل الزَّمَانَةِ يَتَحرجُون من أن يطعموا ذلك الطعام، لأنه أطعمهم غيرُ مالِكيِه، ويقولون: إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
653 ـ أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول في هذه الآية.
أنزلت في أناس كانوا إذا خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى والأعرج والمريض وعند أقاربهم، وكانوا يأمرونهم أن يأكلوا مما في بيوتهم إذا احتاجوا إلى ذلك، فكانوا يقفون أن يأكلوا منها، ويقولون: نخشى أن لا تكون أنفسهم بذلك طيبة. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[651] مرسل. أخرجه ابن جرير (18/ 128) عن الضحاك.
[652] أخرجه ابن جرير (18/ 129).
وزاد السيوطي نسبته في الدر (5/ 58) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.
[653] مرسل، وعزاه في الدر (5/ 58) لعبد بن حميد.