تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقيض الْإِيجَاب الْكُلِّي سلب جزئي، ونقيض الْإِيجَاب الجزئي سلب كلي، وَلَكِن كَون الاسْتوَاء فِي الْإِثْبَات عَاما من غير صِيغَة عُمُوم مَمْنُوع.

غَايَته: أَن حَقِيقَة الاسْتوَاء ثبتَتْ، وَقَول الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه نفي الاسْتوَاء أَعم من نَفْيه من كل وَجه، وَمن نَفْيه من بعض الْوُجُوه، والأعم لَا يلْزم مِنْهُ الْأَخَص مَرْدُود بِمَا قَالَ ابْن الْحَاجِب وَغَيره: بِأَن ذَلِك فِي الْإِثْبَات، أما نفي الْأَعَمّ فَيلْزم مِنْهُ انْتِفَاء الْأَخَص، كنفي الْحَيَوَان نفي الْإِنْسَان، هَذَا إِذا سلمنَا أَن الاسْتوَاء عَام لَهُ جزئيات.

أما إِذا قُلْنَا حَقِيقَته وَاحِدَة، فَإِنَّهُ يلْزم من نَفيهَا نفي كل متصف بهَا.

وَقد اسْتدلَّ من نفي الْعُمُوم فِي الْمَسْأَلَة أَيْضا: بِأَنَّهُ لَو عَم لم يصدق؛ إِذْ لَا بُد بَين كل شَيْئَيْنِ من مُسَاوَاة وَلَو فِي نفي مَا سواهُمَا عَنْهُمَا.

وَجَوَابه: أَنه إِنَّمَا يَنْفِي مُسَاوَاة يَصح انتفاؤها لَا كل مُسَاوَاة؛ لِأَن ذَلِك مدرك إِرَادَته بِالْعقلِ، وَقد ذكر مَعْنَاهُ ابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح، وَغَيرهمَا.

وَفِي الْمَسْأَلَة قَول ثَالِث: إِنَّه من بَاب الْمُجْمل؛ لِأَنَّهُ يحْتَمل من كل وَجه، وَمن الْوَجْه الَّذِي قد ذكر فِي الْآيَتَيْنِ الْأَوليين، وَعَلِيهِ جرى

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٢٢