تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ ابْن مُفْلِح: لما قَالَ أَبُو الْخطاب: إِنَّه مُحْتَمل، وَإنَّهُ ظَاهر قَول من نصر أَن الْمُرْسل لَيْسَ بِحجَّة فَظَاهره كمرسل لاحْتِمَال سَمَاعه من تَابِعِيّ.

وَالْأَشْهر يَنْبَنِي على عَدَالَة الصَّحَابَة لظُهُور سَمَاعه مِنْهُم. انْتهى.

وَقَالَ كثير من الْعلمَاء: إِن قُلْنَا بعدالة جَمِيع الصَّحَابَة قبل وَإِلَّا فكمرسل.

وَتقدم حكم (عَن) و(أَن) والإسناد المعنعن وَالْخلاف فِي ذَلِك.

قَوْله: ﴿أَمر النَّبِي - ﷺ َ - بِكَذَا، أَو نهى عَن كَذَا، أَو أمرنَا بِكَذَا، أَو نَهَانَا﴾ عَن كَذَا، فَحكمه حكم، قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -، لكنه فِي الدّلَالَة دون ذَلِك لاحْتِمَال الْوَاسِطَة، واعتقاد مَا لَيْسَ بِأَمْر وَلَا نهي، أمرا أَو نهيا، لَكِن الظَّاهِر أَنه لم يُصَرح بِنَقْل الْأَمر إِلَّا بعد جزمه بِوُجُود حَقِيقَته.

وَمَعْرِفَة الْأَمر مستفادة من اللُّغَة، وهم أَهلهَا، فَلَا يخفى عَلَيْهِم، ثمَّ إِنَّهُم لم يكن بَينهم فِي صِيغَة الْأَمر وَنَحْوهَا خلاف، وخلافنا فِيهِ

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٠١٤