تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهَذِهِ المقويات الْجَبْر بِمَا انْضَمَّ إِلَيْهِ ويزيل ضعفه بِمَا يزل التُّهْمَة فِيهِ عَن الرَّاوِي الْمَحْذُوف فالحجة بِمَجْمُوع الْأَمريْنِ.

والمسند إِذا انْضَمَّ إِلَى الْمُرْسل كَأَنَّهُ بَين أَن السَّاقِط فِي الْمُرْسل عدل مُحْتَج بِهِ فَوَجَبَ أَن يكون دَلِيلا، وَلَا امْتنَاع أَن يكون للْحكم دليلان، وَتظهر فَائِدَته فِي التَّرْجِيح عِنْد التَّعَارُض.

وَأما انضمام إِجْمَاع أَو قِيَاس فَكَذَلِك فِيهِ على صِحَة سَنَد الْمُرْسل فيكونان دَلِيلين، وَالله أعلم.

وَذكر الْآمِدِيّ أَنه وَافق الشَّافِعِي على ذَلِك أَكثر أَصْحَابه.

وَقَالَ القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن اللحام البعلي فِي " أُصُوله ": اعْتبر الشَّافِعِي لقبوله فِي الرَّاوِي أَن لَا يعرف لَهُ رِوَايَة إِلَّا عَن مَقْبُول، وَأَن لَا يُخَالف الثِّقَات إِذا أسْند الحَدِيث فِيمَا أسندوه وَأَن يكون من كبار التَّابِعين.

وَفِي الْمَتْن أَن يسند الْحفاظ المأمونون عَن النَّبِي - ﷺ َ - من وَجه آخر، معنى ذَلِك الْمُرْسل، أَو يُرْسِلهُ غَيره وشيوخهما مُخْتَلفَة، أَو يعضده قَول صَحَابِيّ أَو قَول عَامَّة الْعلمَاء.

وَكَلَام الإِمَام أَحْمد فِي الْمُرْسل قريب من كَلَام الشَّافِعِي.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢١٤٦