تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأولهما قَالَ جُمْهُور أَصْحَابنَا، وَعَلِيهِ جرى الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب، وَغَيرهمَا، وَبِالثَّانِي قَالَ أَبُو حنيفَة، وَأَصْحَابه، والمعتزلة، وَالْغَزالِيّ، والرازي وَأَتْبَاعه، كالبيضاوي.

وَأثر الْخلاف فِي الِاسْتِدْلَال على أَن الْمُسلم لَا يقتل بالذمي بقوله تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَاب النَّار وَأَصْحَاب الْجنَّة﴾ [الْحَشْر: ٢٠] فَلَو قتل بِهِ لثبت استواؤهما، وَالِاسْتِدْلَال على أَن الْفَاسِق لَا يَلِي عقد النِّكَاح بقوله تَعَالَى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا لَا يستوون﴾ [السَّجْدَة: ١٨]، إِذْ لَو قُلْنَا: يَلِي لاستوى، مَعَ الْمُؤمن الْكَامِل، وَهُوَ الْعدْل وَمن نفى الْعُمُوم فِي الْآيَتَيْنِ لَا يمْنَع قصاص الْمُؤمن بالذمي، لَا ولَايَة الْفَاسِق.

ثمَّ قَالَ: وَاعْلَم أَن مَأْخَذ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَة أَن الاسْتوَاء فِي الْإِثْبَات هَل هُوَ من كل وَجه فِي اللُّغَة، أَو مدلولة لُغَة الاسْتوَاء من وَجه مَا؟ فَإِن قُلْنَا: من كل وَجه فنفيه من سلب الْعُمُوم فَلَا يكون عَاما.

وَإِن قُلْنَا: من بعض الْوُجُوه فَهُوَ من عُمُوم السَّلب فِي الحكم؛ لِأَن

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٢١