تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي " شرح منظومته ": الْمُكَاتبَة أَن يكْتب الشَّيْخ شَيْئا من حَدِيثه بِخَطِّهِ، أَو يَأْمر غَيره فَيكْتب عَنهُ بِإِذْنِهِ سَوَاء كتبه، أَو كتب عَنهُ إِلَى غَائِب عَنهُ، أَو حَاضر عِنْده.

فهذان نَوْعَانِ:

أَحدهمَا: أَن يُجِيزهُ مَعَ ذَلِك فَتجوز الرِّوَايَة بِهِ على الصَّحِيح، كالمناولة.

وَعَلِيهِ أَكثر الْعلمَاء حَتَّى قَالَ بَعضهم: إِنَّه كالسماع؛ لِأَن الْكِتَابَة أحد اللسانين، وَقد كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يبلغ الْغَائِب بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ، وَكَانَ - ﷺ َ - يكْتب إِلَى عماله تَارَة وَيُرْسل أُخْرَى.

وَمنع قوم من الرِّوَايَة بِالْكِتَابَةِ مُطلقًا، مِنْهُم: الْمَاوَرْدِيّ، وَالرُّويَانِيّ وأجابا عَن كتب النَّبِي - ﷺ َ - بِأَن الِاعْتِمَاد على إِخْبَار الْمُرْسلَة على يَده، وَنقل إِنْكَار ذَلِك عَن الدَّارَقُطْنِيّ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٠٦٦