وَالَّذِي قَالَه القَاضِي وَأَصْحَابه: إِنَّهَا لدوام الْفِعْل وتكراره، وَذكر القَاضِي أَيْضا فِي " الْكِفَايَة ": هَل تفِيد التّكْرَار؟ فِيهِ قَولَانِ.
وَقَالَ الْمُوفق فِي " الْمُغنِي " وَأَتْبَاعه فِي اعْتِبَار التّكْرَار للْعَادَة (كَانَ) لدوام الْفِعْل وتكراره.
﴿وَاخْتَارَهُ﴾ القَاضِي أَبُو بكر ابْن ﴿الباقلاني، وَأَبُو الطّيب، والآمدي وَغَيرهم﴾؛ لِأَنَّهُ الْعرف كَقَوْل الْقَائِل: كَانَ فلَان يكرم الضيفان، وَقد قَالَ الله تَعَالَى عَن إِسْمَاعِيل: ﴿وَكَانَ يَأْمر أَهله بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة﴾ [مَرْيَم: ٥٥] أَي: كَانَ يداوم على ذَلِك.
وَفِي " صَحِيح البُخَارِيّ ": " كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ " فَالْمُرَاد هُنَا الِاسْتِمْرَار.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٣٧