تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلذَلِك لما رأى ابْن الْحَاجِب التَّرْجَمَة بذلك مختلة عبر عَنْهَا بقوله مَسْأَلَة قَالَ الْحَنَفِيَّة: مثل قَوْله - ﷺ َ - ... الحَدِيث.

وَمِنْهُم من يصحح التَّرْجَمَة بالْعَطْف على الْعَام، وَأَن هَذَا خرج مخرج اللقب على الْمَسْأَلَة لَا لمراعاة قيودها.

وَترْجم الرَّازِيّ، والبيضاوي، والهندي بعطف الْخَاص على الْعَام لَا يَقْتَضِي تَخْصِيص الْمَعْطُوف عَلَيْهِ، فَإِن (بِكَافِر) فِي الْجُمْلَة الثَّانِيَة مُخَصص بالحربي، فَهَل يكون تَخْصِيصًا للعام الأول، وَيكون التَّقْدِير: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر حَرْبِيّ، أَي: بل يقتل بالذمي، أَو هُوَ بَاقٍ على عُمُومه وَلَا يقْدَح عطف الْخَاص عَلَيْهِ.

الأولى قَول الْحَنَفِيَّة، وَالثَّانيَِة قَول الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم.

وَلَكِن هَذَا يَشْمَل مَا لَو صرح فِي الثَّانِيَة بحربي من بَاب أولى، وَلَا يضر ذَلِك فِي التَّصْوِير إِلَّا أَنه يخرج عَن مُلَاحظَة الْمُقدر: هَل يقدر عَاما، أَو خَاصّا؟

وَمِمَّا يضعف قَوْلهم أَن كَون الْحَرْبِيّ مهدرا من الْمَعْلُوم من الدّين

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٥٤