تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَكَاهُ الْكَرْخِي عَن أبي حنيفَة، وَنقل عَن جمع من أَصْحَابه، وَغَيرهم، فَلَا يَصح إِرَادَة جَمِيع مَعَانِيه، وَلَا يحمل عِنْد الْإِطْلَاق على جَمِيعهَا.

قَالَ ابْن الْقيم فِي كِتَابه " الصَّلَاة على النَّبِي - ﷺ َ - فِي منع كَون الصَّلَاة من الله الرَّحْمَة: الْأَكْثَرُونَ لَا يجوزون اسْتِعْمَال اللَّفْظ الْمُشْتَرك فِي معنييه لَا بطرِيق الْحَقِيقَة، وَلَا بطرِيق الْمجَاز، ورد مَا ورد عَن الشَّافِعِي قَالَ: وَقد ذكرنَا على إبِْطَال اسْتِعْمَال اللَّفْظ الْمُشْتَرك فِي معنييه مَعًا بضعَة عشر دَلِيلا فِي مَسْأَلَة الْقُرْء فِي كتاب التَّعْلِيق على الْأَحْكَام. انْتهى.

تَنْبِيه: قَالَ الْبرمَاوِيّ: اخْتلف المانعون فِي سَبَب الْمَنْع، فَقيل: لِأَنَّهُ لَا يَصح أَن يقْصد من حَيْثُ اللُّغَة لكَونه لم يوضع إِلَّا لوَاحِد، قَالَه الْغَزالِيّ كَمَا تقدم، وَأَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ، وَضعف ذَلِك.

وَقيل: السَّبَب أَنه اسْتِعْمَال فِي غير مَا وضع لَهُ، وَهُوَ على الْبَدَل فَيكون مجَازًا، فَهُوَ رَاجع إِلَى القَوْل بِأَنَّهُ مجَاز.

الْمَذْهَب الثَّامِن: ﴿الْوَقْف﴾، قَالَ الْآمِدِيّ: إِذْ لَيْسَ بَعْضهَا أولى من بعض فَوَجَبَ التَّوَقُّف حَتَّى يدل دَلِيل على الْكل، أَو الْبَعْض.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٠٧