تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللحنفية أَن يَقُولُوا فِي حَدِيث عبد بن زَمعَة: إِن قَوْله - ﷺ َ -: " الْوَلَد للْفراش " وَإِن كَانَ واردا فِي أمه فَهُوَ وَارِد لبَيَان حكم ذَلِك الْوَلَد، وَبَيَان حكمه إِمَّا بالثبوت أَو بالانتفاء فَإِذا ثَبت أَن الْفراش هُوَ الزَّوْجَة؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يتَّخذ لَهَا الْفراش غَالِبا، وَقَالَ الْوَلَد للْفراش كَانَ فِيهِ حصر أَن الْوَلَد للْحرَّة، وَمُقْتَضى ذَلِك أَن لَا يكون للْأمة فَكَانَ فِيهِ بَيَان الْحكمَيْنِ جَمِيعًا نفي النّسَب عَن السَّبَب وإثباته لغيره، وَلَا يَلِيق دَعْوَى الْقطع هُنَا، وَذَلِكَ من جِهَة اللَّفْظ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة نزاع فِي أَن اسْم الْفراش هَل هُوَ مَوْضُوع للْحرَّة وَالْأمة الْمَوْطُوءَة، أَو للْحرَّة فَقَط، فالحنفية يدعونَ الثَّانِي فَلَا عُمُوم عِنْدهم فِي الْآيَة فَتخرج الْمَسْأَلَة من بَاب أَن الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ أَو بِخُصُوص السَّبَب.

قَوْله: ﴿وَأكْثر أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر يَصح إِطْلَاق الْمُشْتَرك على معنييه، أَو مَعَانِيه مَعًا، والحقيقة وَالْمجَاز الرَّاجِح بِلَفْظ وَاحِد﴾ .

هُنَا مَسْأَلَتَانِ:

إِحْدَاهمَا: يَصح أَن يُرِيد الْمُتَكَلّم بالمشترك معنييه أَو مَعَانِيه فاستعماله

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٠١