قَوْله: ﴿قَالَ أَصْحَابنَا والمعظم: مُرْسل الصَّحَابِيّ حجَّة﴾؛ لِأَن روايتهم عَن الصَّحَابَة والجهالة بالصحابي غير قادحة؛ لأَنهم كلهم عدُول، وَهَذَا فِي الْغَالِب، وَإِلَّا فقد يروي عَن التَّابِعِيّ وَهُوَ قَلِيل.
وَخَالف الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ فِي الْمَسْأَلَة فَقَالَ: لَيْسَ بِحجَّة إِلَّا أَن يَقُول إِنَّه لَا يروي إِلَّا عَن صَحَابِيّ، أَي: فِيمَا لَا يُمكنهُ إِدْرَاكه وَمِمَّا يُمكن أَن يروي إِلَّا عَن النَّبِي - ﷺ َ -، أَو يعضده بِمَا سبق فِي مَرَاسِيل التَّابِعين.
وَهَذَا بِنَاء على الْمَشْهُور من تَعْلِيل الْمَنْع بِأَن الصَّحَابِيّ قد يروي عَمَّن لَا يعلم عَدَالَته.
قَوْله: ﴿تَنْبِيه: اسْتثْنِي مَرَاسِيل صغارهم كمحمد بن أبي بكر