ونفيا للعقاب بالاستصحاب، وَلقَوْله - ﷺ َ -: " إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم "، فَرده إِلَى استطاعتنا؛ وَلِأَنَّهُ الْيَقِين؛ وَلِأَن الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ حَقِيقَة.
رد الأول بِأَن كل وَاجِب كَذَلِك، وَالثَّانِي: بِأَن الْإِبَاحَة أولى لتيقن نفي الْحَرج عَن الْفِعْل بِخِلَاف رُجْحَان جَانِبه.
الْمَذْهَب الثَّالِث: أَنه حَقِيقَة فِي الْقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا، أَي: الطّلب الْمُشْتَرك، أَي: مَوْضُوعَة للقدر الْمُشْتَرك بَين الْوُجُوب وَالنَّدْب وَهُوَ الطّلب فَيكون من المتواطيء، اخْتَارَهُ الماتريدي من الْحَنَفِيَّة، لَكِن قَالَ:
التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٠٥