تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَده فَلهُ مَا فرض الله، وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - هُوَ الْمعبر عَن الْكتاب، وَالْآيَة إِنَّمَا قصدت للْمُسلمِ لَا الْكَافِر. انْتهى.

وَخَالف الشَّيْخ تَقِيّ الدّين، والآمدي، والقرافي، والأصفهاني فِي " شرح الْمَحْصُول "، وَغَيرهم.

قَالَ الْقَرَافِيّ، وَتَابعه ابْن قَاضِي الْجَبَل فِي " أُصُوله ": صِيغ الْعُمُوم وَإِن كَانَت عَامَّة فِي الْأَشْخَاص فَهِيَ مُطلقَة فِي الْأَزْمِنَة، وَالْبِقَاع، وَالْأَحْوَال، والمتعلقات، فَهَذِهِ الْأَرْبَعَة لَا عُمُوم فِيهَا من جِهَة ثُبُوت الْعُمُوم فِي غَيرهَا حَتَّى يُوجد لفظ يَقْتَضِي الْعُمُوم، نَحْو: لأصومنَّ الْأَيَّام، ولأصلين فِي جَمِيع الْبِقَاع، وَلَا عصيت الله فِي جَمِيع الْأَحْوَال، ولأشتغلن بتحصيل جَمِيع المعلومات.

فَإِذا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ [التَّوْبَة: ٥] فَهُوَ عَام فِي جَمِيع أَفْرَاد الْمُشْركين، مُطلق فِي الْأَزْمِنَة، وَالْبِقَاع، وَالْأَحْوَال، والمتعلقات، فَيَقْتَضِي النَّص قتل كل مُشْرك فِي زمَان مَا، فِي مَكَان مَا، فِي حَالَة مَا، وَقد أشرك بِشَيْء مَا.

وَلَا يدل اللَّفْظ على خُصُوص يَوْم السبت، وَلَا مَدِينَة مُعينَة من مَدَائِن الْمُشْركين، وَلَا أَن ذَلِك الْمُشرك طَوِيل، أَو قصير، وَلَا أَن شركه وَقع بالصنم، أَو بالكوكب، بل اللَّفْظ مُطلق فِي هَذِه الْأَرْبَع. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٤٢