التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: التَّخْيِير، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم﴾ [الْمَائِدَة: ٤٢]، ذكره الْقفال.
وَقد يُقَال: نفس صِيغَة (افْعَل) لَيْسَ فِيهَا تَخْيِير [إِلَّا] بانضمام أَمر آخر يفِيدهُ، لَكِن تَمْثِيل ذَلِك يَأْتِي فِي التَّسْوِيَة.
وَمِنْهَا - وَهُوَ - الثَّلَاثُونَ: الِاحْتِيَاط، كَقَوْلِه - ﷺ َ -: " فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا " بِدَلِيل " فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". قَالَ الْبرمَاوِيّ: هَذَا دَاخل تَحت النّدب، فَلَا حَاجَة لإفراده.
قلت: لَيست فِي هَذَا صِيغَة أَمر، وَإِنَّمَا هُوَ صِيغَة نهي كَمَا ترى.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩٩