تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مريضًا لو أجر عبدًا له في مرضه وحابى، كان للغرماء فسخ حق الإجارة.

٢٢٦٢٦ - احتجوا بقوله تعالى: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج﴾.

٢٢٦٢٧ - قلنا: عقد على منافع تحصل له، وهذا لا يجوز أن يكون مهرًا باتفاق، فيسقط التعلق به.

٢٢٦٢٨ - فإن قيل: إنما أضاف الإجارة إلى نفسه، كما يضيف الوكيل إلى نفسه.

٢٢٦٢٩ - قلنا: ظاهر اللفظ أنها إضافة استحقاق، ولأنه استأجره لرعي غنمه فكيف تكون المنافع لها.

٢٢٦٣٠ - فإن قيل: فالآية قد دلت على أن منافع الحر يجوز النكاح بها، وأن يكون المولى فسخ أحد الأمرين فيفي الآخر.

٢٢٦٣١ - قلنا: إذا جاز العقد بعوض، لا يحصل لها، دل أنه ليس من شرطه العوض [في شريعتهم] وإذا لم يكن العوض شرطًا، لم يعتبر صفات العوض فأما في شريعتنا فالعوض واجب، فلذلك جاز اعتبار صفاته، ولأنه قال: (على أن تأجرني) وهذا يفيد أنه عقد على منافعه إجارة، ومتى استأجر منافع الحر جاز أن يجعل عوضها مهرًا عندنا، فالآية وردت في موضع اتفاق.

٢٢٦٣٢ - قالوا: منفعة يجوز إجارتها، فجاز ن تجعل صداقًا كمنفعة العبد.

التجريد للقدوري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٩ · ص ٤٦٣٨