تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد تمسكنا بعصمة الكافرة.

٢٢١٠٧ - فإن قيل: أمر الله تعالى برد المهر؛ لأن الزوج إذا جاء كافرًا لم يجز ردها إليه، فإذا منع من تسلمها؛ وجب رد مهرها، فإذا أسلم أمكن تسليمها، فلم يجب رد المهر.

٢٢١٠٨ - قلنا: بل أوجب تعالى رد المهر في جميع الأحوال، فمن يدعي تخصيصه يحتاج إلى دليل، وقولهم: (إذا أسلم أمكن ردها) موضع الخلاف؛ لأن عندنا زال النكاح فلا يجوز ردها بالنكاح الأول.

٢٢١٠٩ - فإن قيل: قوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم أن تنكحوهن﴾، المراد بعد انقضاء عدتهن، كما قال تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾، معناه بعد انقضاء العدة.

٢٢١١٠ - قلنا: ظاهر الآية يقتضي إباحة التزويج بكل حال، قامت الدلالة هناك على اعتبار العدة، وبقيت الإباحة ها هنا على ظاهرها.

٢٢١١١ - قالوا: قوله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾، خطاب للرجال، أي: لا تمسكوا بعصم النساء المرتدات؛ لأن كوافر جمع كافرة.

٢٢١١٢ - قلنا: فواعل جمع يصلح للرجال والنساء، يبين ذلك: أن الصفات تنقسم على قسمين، أحدهما: يستعمل استعمال الأسماء، والآخر: لا يستعمل استعمال الأسماء، والذي يستعمل استعمال الأسماء يذكر من غير أن يذكر قبله الموصوف، كقوله: عبد فلان، ألا ترى أنك لا تقول: هذا رجل عبد فلان؟ فأفعل إذا كان اسمًا؛ يكسر على أفاعل نحو: أحمد وأحامد، وأفكل وأفاكل، وإن

التجريد للقدوري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٩ · ص ٤٥٣١