تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك عن أبي سعيد الخدري.

٢١١٩٦ - قلنا: قد روى أبو حنيفة هذا الخبر عن النبي - ﷺ - ولم يثبت عنده، [ولو ثبت هذا الخبر عن النبي - ﷺ -] لاقتضى ظاهره اعتبار شهادة من يوصف بالعدالة من وجه [واحد] ولا يقتضي ذلك اعتبار كل عدالة، وعندنا لابد في شهادة النكاح من عدالة الإسلام، والمسلم عدل في دينه، وإن لم يكن عدلا في أفعاله.

٢١١٩٧ - والظاهر لا يقتضي أكثر من العدالة من وجه واحد، ألا ترى أن قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ يقتضي وجوب القطع بسرقة واحدة لأن الاسم يتناوله بها، ولا يقتضي وجود كل ما تسمى سرقة.

٢١١٩٨ - فإن قيل: العدل ضد الفسق، فيستحيل أن يوصف بالأمرين فيكون عدلا فاسقا.

٢١١٩٩ - قلنا: بل عدل ضده جور، وعادل ضده جائز، فالمسلم يوصف بأنه عدل بمعنى أنه ترك الكفر الذي هو جور وعدول عن الحق، وفي الحماسة:

٢١٢٠٠ - خليل عوجا بارك الله فيكما .... وإن لم تكن هند لأرضكما قصدا

وقولا لها ليس الضلال أجارنا .... ولكننا جرنا لنلقاكم عمدا

٢١٢٠١ - فسمي العدول عن الطريق جورا.

٢١٢٠٢ - ولأن قوله: (لا نكاح) يحتمل على نفي الفضيلة ونفي الجواز، وليس أحدهما بأولى من الآخر، فنحمله على المتيقن وهو نفي الفضيلة.

٢١٢٠٣ - قالوا: ما افتقر ثبوته إلى الشهادة افتقر إلى العدالة، أصله: ثبوته عند

التجريد للقدوري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٩ · ص ٤٣٦٢