تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٨٤٣ - وري أن [نجدة] كتب إلى ابن عباس - رضي الله عنه -: متى ينقطع عن الصبي اليتيم؟ فقال: إذا أونس منه الرشد.

٢٠٨٤٤ - وأما اللغة: فإنه لا يقال للكهل هذا يتيم وإن فقد أباه، فلم يحمل الخبرة على الكبيرة.

٢٠٨٤٥ - قلنا: فقد قال في الخبر: (إنها امرأة) وهذا لا يتناول، كما لا يقال للصبي: رجل.

٢٠٨٤٦ - وقد تسمى الكبيرة يتيمة لقرب عهدها باليتم، والدليل عليه: الشرع ذكر أبو داود: حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - قال: (تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها).

٢٠٨٤٧ - وأما قوله - عليه السلام -: (لا يتم بعد حلم) فهو لا يعلمنا الأسماء وإنما يعلمنا الأحكام فبين أن أحكام اليتم ترفع بالحلم وهذا لا يدل على أنها اسمه.

٢٠٨٤٨ - وخبر ابن عباس دلالة عليهم؛ لأنه قال: ينقطع اليتم إذا أونس الرشد. فهذا يدل على أن اليتم يبقى بعد البلوغ.

٢٠٨٤٩ - فأما قولهم: إنهم لا يسمون الكهل يتيمًا. فكذلك، ولكنهم يسمون الصبي عقيب بلوغه يتيما، لا يمنع من ذلك أحد.

٢٠٨٥٠ - فإن قيل: النبي - ﷺ - علق الحكم باليتم، وعندكم لا يتعلق به حكم.

٢٠٨٥١ - قلنا: وقد روي أنه علق بالكراهة، ثم ذكر اليتم لا يدل على أن الحكم المذكور يختص به، كقوله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا﴾.

التجريد للقدوري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٩ · ص ٤٢٩٦